قالوا لي بأنه يؤمّ المصلّين .. وتحنّ لقرائته العينينْ
ذهبتُ فورا إليه .. لعلّ صخرا في الصدر أن يلينْ
أو يعود دمعي لتقبيل الوجتيْن
إنتهت الصلاة .. ولم يُصِب العين بمدمعْ
فاستعذتُ ربي من قلبٍ لا يخشعْ
في اليوم التالي .. ذهبتُ لأصلي أنا و فُلان .. في ذاك الحيْ
قالوا لي بأنّ صوته شجيْ
تلا القرءان .. فسكنَتْ لتلاوته الأبْدانْ
فكاد قلبي أن يخشع
لولا نغمة جوّال فُلان
في الليلة الأخرى .. صلّيتُ بمسجدنا القريب
فلم يكن البُعد لقلبي طبيب
وبينما أنا هاربۘ بفكري من صخب مكبّرات الصوت الكبيرة
أُطفأت الكهرباء.. بأمر لا يعلم أحد تقديره
فعمّ الهدوء .. و أسدلَ الظلام ستائر الخشية بهدوء
ونثرَ الضوء من النوافذ عبيره
كأنّه مشهدۘ روحانيّۘ أُحكمَ تدبيره
فوجدتها فرصة للخشوع أخيره
تابعنا الصلاة .. بلا صخب .. بلا صدى
بلا أنوار جهوره
فلمّا أتمّ الإمام الحمدَ
أمّنَ المصلون بنفس الوتيره
فأمِنَ قلبي بتأمينهم
و وددتُ أن العطلَ لا يُعلم تفسيره
-----
لم أعلم أن لانقطاع الكهرباء فائدة قبل تلك الحادثة : )

