Friday, December 17, 2010

عند تساقط الثلج




أعلنتُ لنفسي التوقّف عن الكتابة لحين استبدال حروفي  بحروفٍ أخرى ! لا أريدُ أن أختلق مشاعرا مزيّفه تنبثق من تلك الحروف.. لكنّ لابدّ للحروف أن تصبح يوماً ثوباً بالياً لا يُعجب الزمان جروحه المرقّّعه إذا توقّفت عن الغذاء ( القراءة) !! فقررتُ أن استبدلها وأن استعير مشاعرا من أفخم صفحاتِ الكُتّاب الذين نسجت لهم الحياة حروفا تليقُ بأرواحهم !! على أمل أن تلطف بي الحياة وتجعل من روحي جسدا مكسوّا  بخيوطها.. وما تلك القرارات سوى التقاطا لأنفاس حروفي قبل إختناقها !


لم يلبث إعلاني أياما حتى نزل بيان تأجيله مع نزول الثلج !! نزل من سحابة ملّّت البكاء ..  وملّت أن تكون الأرض لها وعاء .. ملّت  استياء الناس من دمعوها المتكرره فما كان لها الا تستعيد ذاتها وتملأ الأرض بياضا عوضا عن الدموع! 

عند تساقط الثلج .. تُسقط الأشجار أوراقها  لتصبح أشباحا .. صحيحۘ أنها لا تُطيقُ منظرها المخيف لكنّها تريد فقط أن تنزع حملا ثقيلا ظلّ على عاتقها طوال فصول السنة !! وتتعرّى الأرض من نباتاتها كيْ ترتدي البياض في عرسها السنوي.. وتتراشق ضحكات الأطفال في السماء كتراشق كُريّات الثلج البريئة على وجوههم !!  

عند تساقط الثلج .. تتهاوى النُكت السوداء من قلوب الناس شيئا فشيئا .. وتسترخي أعصاب البغض والشحناء رويدا رويدا !! يكفرون بفرقةٍ جبرتهم الظروف عليها .. وتوّحدهم ابتسامة الثلج الهاطل .. كيف لا والابتسامة هي المنهج الوحيد الذي يؤمن به جميع البشر !!

عند تساقط الثلج ..  تتساقط همومي .. تتساقط جميع إنشغالاتي ... وتتعرّى حروفي لتسكُبَ لباسها حبراً على صفحاتٍ تعهّدتْ أن تبتعد عنها !! فتجبرني أن أكتب تحت إعلاني : يُؤجّل حتى إشعار آخر

Halifax
17-12-2010
طلال العلي

Wednesday, December 1, 2010

أأنا أنا الذي تريْن؟





ما أنا الذي تريْن
وما رَسمتْهُ فُرشاتُكِ
خيالَ عاشقين

قد أكونُ بنظركِ طيْرا
لكن..هل تفقدتي الجناحيْن؟
هل لمستي دمعتي؟
أهطلتْ نَعْيا للهوى
أم هو خطبۘ أصاب العيْن؟




لا أريدُ أن أرتدي أنا
الذي إليه تنظرين

فكلُّ لباسِ يبلى
وكلُّ مظهرِ يشين

أرأيتي أزرق البحر؟
 حال كسوف الشمس
لا يتغزلُ في لونه المحبّين
وان كان في قعره لوحة
أعجزت عقول الملحدين
أترينني بحرا للعاشقين !!!




أأنا أنا الذي تريْن؟؟
هو جميلۘ .. ذكيّۘ
فاتنۘ .. حكيم
وأنا ؟ أنا كلُّ شيء 
أنتِ عنهُ لا تعلمين






طلال العلي

Sunday, October 31, 2010

لا تكن حبيبي






**
المجانين هنا .. هم الذي جعلوا الحب أسمى غاياتهم .. ويتبعونه بشكل أزلي بلا تفكير .. يختارون الحب
 لا الشخص الذي يرسم لهم هذا  الحب .. وينصدمون في كل مره بطعنة حب !



 


مجانين
جعلوا القلب لغة للعالمين
نزعوه من أوردة الفكر
ودفنوه مكفّنا بالشرايين
وكتبوا على ضريحه
مات وهو يقول: 
" حبۘ بلا عقل لا يستقيم"


مجانين
على خلاف عقولهم

على خلاف أعمارهم


تراهم في الحب مجانين
يعيشون الحب ألف قصة
تعددت بداياتها
والخاتمة دوماَ غصّة

يلهثون وراء  الحب


وهو سرابۘ لا يبين


مجانين


قيسۘ في جنبهم
أعقلُ العاقلين
مجانين !!!!






كن حبيبي


أكن أسيرك و آسرك
أحببني حب العاقلين
إغمرني بنور جوهرك

أو إن شئت 


بلغة المجانين

لا تكن حبيبي
لكيلا أخسرك




 ( طلال العلي .. ( لولا الأمل

Sunday, October 10, 2010

رسالة الى قلم

اسمَعْ شكايتي .. لعلّها تكون بيديْك هدايتي
أشكوك إليك!
فيا مُثيرَ حيرتي أعِدْ راحتي



وثقّتَ أحبالَ الوصال
وصنتَ في الغربة صداقتي
وكتبتني بين حروفك ألفا ولاما
فكنتَ هويّتي
وكنتَ قيساً على شطّ الغرام
اذا مالت للحبّ مقالتي
وكنتَ فيروزَ الحزن إذا
أطربَ أذُناك لحنُ شكايتي
واذا كنتُ فكرا
كنتَ منبرا
واذا كنتُ سَفِها
كنتَ قاتلي
واذا أسررتُ إليك
علمتُ بأنك فاضحي


فإن كنتَ راحتي، يا فاضحي
أرِح القلبَ
ثمّ افشى شكايتي


**



لطالما كتب ما بداخلنا ..وان كان ما بداخلنا عنه !!!!
شكرا للقلم

Friday, September 17, 2010

رحلة إلى خارج الصندوق












في وحدتي .. في سنينِ غُربَتي


ترشدني الأقدارُ إلى طموحي .. وتزيدُ دنيايَ من محنتي !


كلما صوّبتُ هدفي .. تُزاحمني الدنيا فتضِلُّ رمْيتي


فكلّنا زميلۘ يريدُ خدمةً .. صديقۘ يندبُ حالَه ويشتكي


أختۘ تريدُ بسمةً .. أخۘ رغمَ حُزنِه لا يشتكي


كلّنا يواجه ضغوطات عدّة.. يحاسبُ نفسه بشكلٍ خَفي


لانهوى الانعزال .. فكلّنا إنسان .. إن لم نسمعْ لانُسمعِ


وكلّنا يودُّ إسعاد غيره .. لعلّ همّهُ يوما ينجلي









علمتُ أن الدنيا مجرد صندوق .. صندوق يحوي كل شيء ولا يمتلي


تسلّقتُ عتبات فكري مرتقيا الصندوق .. فصام عن أصواتهم مسمعي

فللهدوء هنا طعمۘ..ذاقتهُ أُذنايَ قبل أن يذقهُ فمي
وللنسيم عزفۘ .. أطربَ رئتايَ صوتُه الشدّي







مجنون ؟


نعم .. !


لكن أعشق الهدوء !
















أرى رفاقي, زملائي .. وأخوتي !


أرى كل شيء .. أرى أهدافي, وطموحا سيسُرّ بلدتي


أرى حالي..أراني أتخبّط بين جدران اليأس باحثا عن هدفي


أراهُ خلف كواليس الهمّ,, يشاهدني قصّةً, ولا أشاهدهُ نهايتي 


أُدركُ حينها علّتي


أكشفُ الستار عن هدفي .. ليعود بطلا  لقصّتي








مجنون ؟


اممم .. ربما !


لكن وجدت ضالّتي !















ناداني الاستاذ .. فأمسكتُ بذهني بعد أن شرد 

 فضحك الطلبة على احمرار وجنتي


عدت الى يومي .. الى الازدحام .. كل شيء عاد  لمجراه الأولي 


عدْتُ أنا الأنسان .. عدْتُ إليهم .. عدْتُ لأعيش قصّتي


عدت لأطلق سهمي من طوق الحياة فأصيب هدفي










مجنون؟


لا !!


لكني أعشق الرماية




* من الارشيف

Thursday, August 26, 2010

تاو ... وحدة قياس الحب






تُودّعُ زوجها قبل سفره للحرب فقال لها إن طال غيابي ولم يأتك مني رسول, لن ألُمك إن اتخذتي غيري بديل.

ضمّته الى صدرها فامتزجت نبضات قلبه مع قلبها  مصدرة ألحان الرحيل, مغنية على ايقاها” لا لقبي سواك مثيل”
حال الحول الأول ثم الثاني الى الخامس ولم يصل من بعلها رسول ,فتقدم لها شبّان المدينة, ظنّوا أن زوجها قتيل

يُأسرُ زوجها خلال هذه السنوات ويُمنع من الوصال, ثمّ يُفك أسره بعد عامه العاشر ويُعز بعد أن كان ذليل

همدت الحروب فرجع زوجها الى المدينة, ظنّ أنها نستهُ حتى رآها ترتقبهُمع الشمس من البزوغ الى الميول

***


أربعة شبّان يجتمعون كل يوم في بيت من بيوت الرحمن لينهلوا من تعاليم القرءان

يزرع فيهم القرءان  بذور المحبة فتُثمر قلوبهم أخلاقا يقطف منها جميع الأهل والجيران
ثار في قلوبهم حب القرءان فتاعهدوا أن يسافروا لطلب العلم في أقاصي البلدان
أنقطع بهم الماء في صحراء قاحلة فانهار ثلاثة على رمالها بلا قُوى حتى جاء رابعهم ليروي بسُقياه الظمئان
رفض الأول السُقيى  مُبدّيا صاحبيْه وهو يحتضر, ورفض الثاني والثالث حتى كادت أن تفارق أرواحهم الأبدان


***


وجع وألم يجتاح أمعاء الأب فيعود الى البيت مبكرا بغير العادة ليرى باب المنزل مفتوح

فيدخل البيت ليرى كلبهم مُلطّخا بالدماء وبين أنيابه أشلاء من ثياب تشبه ثياب ولده 
أحضر الأب سكينا وأخذ يطعن الكلب بجنون حتى قتله انتقاما ثم هرع الى غرفة ولده
أقتحم  الأب الغرفة فرأى ولده يبكى وبجانبه جُثة لص مهشمّه بأنياب الكلب !!!



***

تختلطُ مشاعر الحب على الإنسان حتى تنسابُ برقة الى عالم الحيوان ! لكل شيء مقدار وقياس.. فهل للحب قياس؟؟

ان كان للحب قياس فسأختار “تاو” بأن تكون وحدة قياسه. تاو كلمة مُركبة من الحروف الأولى لثلاث كلمات: تضحية, إيثار, وفاء. ولكي لا يختلط على القارئ فهم عناوين الفقرات أخترت بأن يكون عنوان كل فقرة مُركّب من أول حرف من كل سطر في الفقرة



الحب مظلة ضخمة تحوي تحتها مشاعر كثيرة لا تقتصر على التضحية والايثار والوفاء فقط لكن بنظري تاوهي العصا التي تسند هذه المظلة
فكم "تاو" يُقدّر حبّك لمّا قرأت؟؟ 

* كُتبت قبل أشهر .. ولم يتم نشرها 


  
طلال العلي
( لولا الأمل )

Friday, August 20, 2010

فرصة أخيرة للخشوع


 قالوا لي بأنه يؤمّ المصلّين .. وتحنّ لقرائته العينينْ
ذهبتُ فورا إليه .. لعلّ صخرا في الصدر أن يلينْ
أو يعود دمعي لتقبيل الوجتيْن
إنتهت الصلاة .. ولم يُصِب العين بمدمعْ
فاستعذتُ ربي من قلبٍ لا يخشعْ


في اليوم التالي .. ذهبتُ لأصلي أنا و فُلان .. في ذاك الحيْ
قالوا لي بأنّ صوته شجيْ
تلا القرءان .. فسكنَتْ لتلاوته الأبْدانْ
فكاد قلبي أن يخشع
لولا نغمة جوّال فُلان


في الليلة الأخرى .. صلّيتُ بمسجدنا القريب
فلم يكن البُعد لقلبي طبيب
وبينما أنا هاربۘ بفكري من صخب مكبّرات الصوت الكبيرة
أُطفأت الكهرباء.. بأمر لا يعلم أحد تقديره
فعمّ الهدوء .. و أسدلَ الظلام ستائر الخشية بهدوء
ونثرَ الضوء من النوافذ عبيره
كأنّه مشهدۘ روحانيّۘ أُحكمَ تدبيره
فوجدتها فرصة للخشوع أخيره


تابعنا الصلاة .. بلا صخب .. بلا صدى
بلا أنوار جهوره
فلمّا أتمّ الإمام الحمدَ
أمّنَ المصلون بنفس الوتيره
فأمِنَ قلبي بتأمينهم
و وددتُ أن العطلَ لا يُعلم تفسيره


-----

لم أعلم أن لانقطاع الكهرباء فائدة قبل تلك الحادثة : )

Monday, August 16, 2010

حادث بعد العمرة

بعد أدائهم لمناسك العمرة في رمضان والذهاب الى المدينة, أنقلبت فيهم السيّارة ظهر أمس في طريق العودة الى الكويت في المدينة المنورة تحديدا
كان الطريق خاليا .. ولا يعلمون سبب الحادث المفاجئ !! كان أخيهم متواجد في المملكة العربية السعودية فمر على ذاك الطريق ورأى السيّارة المقلوبة وظنّ أنه لا يوجد أحد بالسيّارة فقال أكرم الله أصحاب تلك السيّارة إن نجوا .. ثم أكمل مسيره .. بعد عشر دقائق اتصل عليه صاحب السيارة يسأله النجده .. فتبين له انهم هم اصحاب السيارة
بادرت الاسعاف في اسعافهم .. الرضوض والكسور متعدده ومتفرقه .. أصيب أغلبهم بحروق وتشوّهات .. أحدهم كسر بالعمود الفقري والآخر في الحوض والأخر شلخ في الجمجمه .. فهم الآن متفرقين في مستشفيات المملكة
تشافى السائق وزوجة السائق .. وبقي الأطفال وأخت السائق

أناشد السفارة الكويتية في السعودية  لمتابعة الموضوع
و وسائل الاعلام بأن يبدو اهتماما

أسأل الله أن يصبّر ذويهم وأن يشافيهم ويكتب لهم الأجر في هذا الشهر الفضيل


دعواتكم يا جماعة
دعواتكم لخالتي وعيالها

: (



Sunday, August 8, 2010

تدلل









ها قد أتى الضيف الكريم .. كريم بمكانته وكريم بعطائه .. فهو ضيفنا الوحيد الذي يعطينا أكثر مما نعطيه
يسبغ علينا من كرمه .. من روحانياته .. ويقول لك " تدلل "
تدلل .. فقد صُفّدتْ الشياطين .. تدلل فقد اشتاقت للثقل الموازين
تدلل .. ففيّ الأجر يُضاعف .. تدلل ولا تكن عني عازف
تدلل .. ففي الفطر فرح للصائمين .. ثم فرحة كبرى عند لقاء رب العالمين
تدلل في كل مكان .. في المساجد في المنازل والطرقات .. تدلل فقد فُتّحت أبواب الجنان


تدلل في زوارة خميس

فترفع الأعمال الى الله يوم الخميس .. تدلل فأنت صائم .. ويُرفع عملك وانت صائم
تدلل .. فان مشيت في جنازة .. وعدت مريضا .. واطعمت مسكينا
وانت في هذا اليوم صائم
تدلل .. فهي فرصة لاجتماع صفة اهل الجنة بك


تدلل في أنين

إما أن تجتمع مع أسرتك لحضور مشهد الأنين .. وأما أن تكون أنت بطل الأنين 
ولا يشاهدك الا رب العالمين .. تدلل


تدلل في ساهر الليل

بحكم العطلة الصيفية .. وشدة الحر في النهار .. تجد الكل يحيي ليله بطريقته
تدلل .. وأعد النبض الى ليل بات ميتا بينك وبين ربك



تدلل .. شعار رفعته قناة الوطن .. ولشدة أعجابي به جعلته عنوانا لموضوعي هذا .. الوطن ساهمت أيضا في تدليلك 
فعدد برامجها الدينية خمسة .. والكوميدية ثلاثة والدرامية ثلاثة .. فالبرامج الدينية هي الاكثر في تصنيفها
تدلل .. وُسعّت دائرة إختيارك .. فهذه فرصتك .. ومثل ما يقول اخوي بركات بالنهاية
القرار
قرارك



كل عام وانتو بخيييير وعساكم من عوادة : )

لولا الأمل
http://www.facebook.com/pages/lwla-alaml/138407909520862?ref=mf


Friday, July 23, 2010

Recovery

كل سستم على الارض يحتاج الى اعادة تهيئة مع مرور الزمن .. مهما عظمت سعة التحمّل لديه !!
وانا سستمي  تكالبت عليه هموم وذنوب ومشاغل كثيره 
أحتاج الى اعادة تهيئة .. الى جلسة مع النفس أمام الحرم


استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه 

 العودة بعد عشرة ايام باذن الله

: )

Saturday, July 17, 2010

ماكو فايده يا عسل أسود









أدخل البيت لأرى وجوها ملّت الجلوس بلا عمل .. ملّت الصيف الحار .. ملّت المكوث بلا سفر .. ملّت مشاهدة المسلسلات التركية !!
فأقترح عدة اقتراحات للخروج خارج المنزل للتنزّه .. كلّها قوبلت بالرفض لحرارة الجو .. فتقترح أختي أن نذهب للسينما .. وافقت بشرط أن أقرأ عن الفلم قبل دخوله فهذه عادتي .. أحب أن اختار أفلاما لها قصة .. وأحب حين مشاهدة الفلم أن أقرأ الرسائل اللامباشرة التي يوجهّا الكاتب من خلال هذه الوسيلة المرئية.. ! لكن هذه المرّه لم أقرأ عن فلم " عسل أسود " حين أخترته لأني أعلم أن أحمد حلمي يقدّم رسالة ممزوجة بكوميديا جميلة .. فوافقنا على الذهاب لمشاهدة الفلم .. وكعادتنا حجزنا التذاكر من الموقع الالكتروني الخاص بالسينما لتفادي الازدحام على شبّاك التذاكر


لا أريد أن أذكر أحداث أو قصة الفلم لكي أضمن لكم مشاهدة ممتعة .. لكن الفلّم وجّه رسائل عديدة للمشاهدين منها القويّه والتي أتوقع أن تُنتقد بشدة لصراحتها المفرطة لكن أحببتها لصراحتها .. ومنها خفيفة العيار التي تشد الانتباه وربما تصيب وربما تخترق الأذن وتخرج من أختها !
الفلم شدّني كثيرا .. فشخصية أحمد حلمي تمثل شخص مغترب غاب عن بلاده كثيرا ثم رجع بعد عشرين سنة ليرى فروقات كثيره بين بلد الاغتراب وموطنه الأول .. هذه القصة تعنيني كثيرا لأني عشتها عند قدومي لأول مره الى وطني .. كنت ألاحظ فرقات واسعة المدى ..  ولازلت  الآن ألاحظ هذه الفروقات لكن  بنظرة موزنة تذكر ايجابيات كلا البلدين 


وجّه الفلم رسالة جانبيّة تنتقد جانب معيّن من الشعب .. هي رسالة خفيفة وربما تعتبرها ليست مهمة .. لكن أنا أعتبره من أوليات الحب !
ركب أحمد مع سائق أجره وأثناء حديثهما  طلب أحمد سندويشة فول فهو لم يتناول الفول من عشرين سنة .. فبعد الانتهاء من الفول رمى السائق القمامة من نافذة السيّارة !! فسأله أحمد بغضب ماذا تفعل ؟ فأجاب
" ما تخفش .. في ناس بينضفوا البلد "
بعد استمرار السائق بالتجول مع أحمد .. كان هناك مشهد في نهاية الفلم للسائق وحده دون أحمد وهو ينوي أن يرمي علبة السجائر على الأرض ثم يتذكر ويسكنها في القمامة عوضا !
فضحك جمهور السينما .. وصفّق للسائق بل صفّق "لحلمي " الذي نشّط هذا المفهوم المنسي لدى السائق !!
أما أنا فقد صفّقت فرحا للجمهور .. ظنتت أنه حب  الوطن قد أعيد تنشيطه في أذهانهم مرة أخرى .. وسيحرصون على نظافته !

أنتهى الفلم .. فطلبت من أهلي المكوث حتى خروج معظم الناس لتفادي الازدحام .. فلمّا أضيئت الأنوار قمنا ! لنرى مشهد درامي في حب  الوطن كان أبطاله حبّات النفيش التى ألقت بحياتها على الأرض وعلب البيبسي والناتشوز الجريحة على كراسي السينما !! مشهد جدا حزين !!
ثم رأيت طفله مع والدها .. قد أخذت هذه الطفلة علبة الناتشوز الخاصة بها تريد أن ترميها في القمامة خارج السينما .. هنا أرتفعت معنوياتي وقلت أن لم يفهم كبارنا فحوى هذه الرسالة .. قد فهمها أطفالنا !
ثم سألت أبوها : 
" يبى وين أحط هذا "
فأجاب الوالد غاضبا :
" غلط حبيبتي .. ليش تاخذينه !!! هذا يحطونه هني ! "
ثم وضعه تحت أحد الكراسي !!!!!

وقفت مذهولا أتابع المشهد .. !! تساءلت هل بعد هذا الموقف سترمي هذه البنت القمامة في محلها مستقبلا ؟
هل ستصدق والدها وأغلبية علب الناتشوز المرمية .. أم ستصدق عسل أسود ؟

ماكو فايدة يا عسل أسود !


Sunday, July 11, 2010

النداء الأخير




قالتها .. ويدي عائمة في بحر يدها 
حان يا حبيبي موعد الطائرة
تترك يدي .. لتصطاد سنارة الوداع
جسدا ينفضُ أشواقا متناثرة
 فكّت دموعي أسرها بانصياع
فتلك أحكام الوداع
قلوبۘ باسرة
ودموع لا تهوى عينيّ الآسرة !

***

أُطلقَ النداء الأخير
فسارت بالتياع
قصصتُ جناح قلبها
لأمنعهُ الاقلاع
فأتت لتأخذهُ
فلما رأتني أُلهم الأوجاع
تركته بين يديّ مهاجره
فاحتفظت أنا بالقلب
أما هي ...
 ! فقد أقلعت عنها الطائرة



Sunday, July 4, 2010

الكويت .. وفانتازيا الأحلام






تنتابني أفكار مجنونة تحوم حول محور الطموح.. سرعة دورانها جعل عجلة حركتها تتوزع باتجاه محورها و تنفصل  عن جاذبية الواقع.. لم جعلت أفكاري تتبع نظريتك يا نيوتن؟ لم جعلت أفكاري تعزلني أنا وطموحاتي في أرض ليست بأرض الواقع ؟

أفشيت لكم في مقال سابق عن حبي لمادة الكيمياء .. لا ليست الكيمياء التي خطرت في بالك للتو ! بل هي كيمياء أخرى .. كيمياء الغرب ! لم أعشقها فحسب .. بل عشتها بتفاصيلها حتى أصابتني بالجنون ! عشتها على طريقتهم وليس طريقتناحتى جُنت أفكاري ! سعيت بأن أتخصص بهذه الماده بل وأكمل الدراسات العليا بها وأتخلى عن طموحي الأول ( الطب) فقط لبث الروح في هذه المادة في بلادنا !

رجعت الى الكويت .. ولم يهدأ لي بال فهذا القرار هو صدمة !! صدمة للأهل .. لولدهم الذي ذهب لدراسة الطب ثم تخرج كيميائيا!! أعلم انهم لن يتفهموا استراتيجية هذا القرار .. الطموح الذي يختبأ خلف أستار هذا القرار .. لكني أعلم أني انسان طموح :)

كنت أطمح بنقلة جذرية في قسم الكيمياء في كلية العلوم في الكويت .. كنت أطمح بأن نكون نحن مركز الكيمياء .. وتبعث البلدان الأخرى طلبتها للدراسة عندنا !! أعلم أنك تضحك الآن .. وتقول هرااء !! لكن هذا هو الهوس الذي أصابني .. وكنت أريد فقط انسان متفائل يدعمني لكي أكمل المشوار ! فكل مشروع يبدأ بفكرة .. وكل أبداع يبدأ بجنون !

أعتدت أني أدرس ما أحب لكي أبدع فيه .. علمني ذلك استاذي طارق السويدان .. لكن هو أيضا علمني أن أتخذ قرارا مدروسا من جميع الجهات .. لذا أتجهت الى كلية العلوم , قسم الكيمياء, لمناقشة الأمر ولمعرفة الوضع مع أحد الدكاترة هناك !!! عندما أخبرت أحدهم بالأمر وأخبرته بأفكاري خفّض عجلة سرعة أفكاري .. فانعدمت جاذبية المركز.. وارتطمت أفكاري بأرض الواقع !!
قال لي ناصحا .. ما أحلامك الا فانتازيا .. الأغلب هنا يقدم خدماته لفلان وفلان ويرمون بالعلم وراء أظهرهم .. أستيقظ يا بني .. واسعى وراء مستقبل مضمون .. الطب : )

عذرا أفكاري .. فالكيمياء ليست بالتخصص الذي أستطيع أن أفتح مشاريعي لوحدي .. أو أن أقوده لوحدي .. هو قائم على على من حولك وعلى من يرأسك .. فإن كان الذي يرأسك ليس طموحا .. فلن يكون لطموحاتك سبيل : )


متجه الى طموحي الأول .. وداعا كيمياء .. لعلّ أن يجمعني بك القدر مرة أخرى : )