Sunday, December 20, 2009

الأقنعة






حازما أمتعة الحزن.. ذاهبا الى تلك الديار
التي يطلقون عليها السعادة
أصُفّ ما تناثر على الأرض من ألم و طعنات في أرفُف الكئابة
أشطف المكان بما تبقى من دمي الشاحب
لعل ان تُروى أوردتي بقطرة أمل جديده تعيدها الى أرض الحياة
 أمسح على رأس جراحي بلمسة الأم المشفقة على صغارها
ويحتضنني تفكيري المهموم بقدر دمعات الفراق المنهطله
يهمس الكل بصوت لا يكاد ان يُسمع من شدة الألم
أعزمت الرحيل ؟


أنطلقت  تابعا هواي .. فلا أدري أي الطرق أسلك للوصول الى تلك الديار
ولا أدري .. أهي ديار حقيقية؟ أم هي كجزر الواق واق


" طريق المرح "
سلكت ذاك الطريق
أمرح طول النهار .. وأداعب ذاك وذاك
أشغل نفسي عن التفكير بالضحك
لا أكترث بحدود ولا قانون .. أفعل ما أشاء فقط لكي أسعد
شعور جنوني .. وممتع
لكن .. ما ان ترمش الشمس عائمة في نسيج السماء
وما ان أضع رأسي على الوسادة .. الا وعاد ذاك الشعور الحزين


أدرك بأن هذا الطريق ليس بالطريق الصحيح
وأحمل أمتعتي مكتشفا طريقا اخر




" الحب "


تغلغلت بين جزيئاته 
بدأ قلبي الصلب يتأكسد بأوكسجين الحب .. ويتفتت وهي تجمع الفتات في يديها
تحاول ان تعيده الى قلبي مره اخرى
أنفخ فيه في سبيل الحب .. فيتلاشى في الفضاء
وجدت نفسي في ذاك العالم .. لكن هزمني العدو الذي كنت اخشاه
الفراق
غادرت مع امتعتي من ذلك العالم وانا انسان بنصف قلب




" الكتابة "
نسجت قصة من التآلف بين الحبر والورق


فأصبح الحبر




هو الرجل الذي يضحي كل يوم بجزء من جوارحه لترجمة مشاعر صاحبه


والورقة

هي الرقيقة التي تملأ هذي المشاعر بالحنان وتمسح ما ذَرف من العينان


اما أنا


فأنا الصدفة التي جمعت  الحبر بالورقة  




و انا المشاعر التي يتحجج بها الحبر  




ليتمس الدفء من  الورقة 



ارتحت كثيرا في هذا العالم .. لكن الراحة لا تعني السعادة
حملت حقائبي على ظهري باحثا عن سبيل اخر




استمرت هذه الرحلة ٦ سنوات
أتجول بين أزقة الهوى
أبحث عن ما يسمي بالسعادة
أبحث عن تلك الديار
ولا تزال أمتعتي على ظهري
" أمتعة الحزن "




وقفت على أحد الجسور .. أريد ان اطلق اخر انفاس الحياة
فقد ضاقت بي الدنيا بما رحبت
رميت حقائبي فالماء
ورأيتها وهي تتمزق الى اشلاء من شدة تيار الماء
شارفت على القفز
أغمض عيني
استنشق أخر نفس لي بالحياة
يتمدد الصدر .. وتمتملأ الرئتين بالهواء
وياله من هواء .. 
تمنيت أن لا تنقبض الرئتين مره اخرى
وأستمتع بعذوبة ذاك الهوااء
أحسست بأن الحياة عادت إلي من جديد
شعرت بجريان كل قطره دم في شراييني
شعرت باختزال قلبي المتآكل


حينها 


أدركت بأن السعادة والحزن قناعان .. إذا مُزّقَ أحد منهما .. لم يبقى لك سوى الآخر لتعيشه
بتمزيقي لحقيبة الأحزان .. وصلت الى تلك الديار




* همسه
وجدت ان مناجاة الرب هي المعين على تحطيم قناع الحزن

20 comments:

BookMark said...

أشعر أن هناك شيء عميق في داخلك يحرك هذه الكلمات،
حين تكون المشاعر ثائرة في النفس .. نرى الإبداع يتفجر

قناع المرح .. قد يخفي خلفه عوالم أخرى

قناع الحب .. الوجه الحقيقي لخفايا القلب

الكتابة .. متنفس لتلك الوجوه خلف الأقنعة

جيد أنك مزقت الحزن .. لتصل :)

لولا الأمل ... أبدعت

AL Ro0oR said...

بدون الحزن لن نشعر بقيمة السعادة .. وبدون سعادة لن نشعر بقيمة الحياة!

،،

نص قوي!

اتفق مع بوك مارك وشعوره أن هناك شي عميق يحرك هذه الكلمات فيك : )


*الله يعافي ناس ويعافي الصورة اللي تخلي الناس الثانية تكتب :p

Engineer A said...

عبارات سامية جداً ..

للحزن لذة .. كما للألم .. كما للفرح والسعادة !! الأهم أن يحيا اإنسان على طبيعته من دون أقنعة!

أبعد الله عنك الأحزان .. دمت بود :)

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

لا تنسى القناعة يا سيدي
فإن كنت من أهل القناعة .. نامت على اكتافك الأحلام .. وايقظتك السعادة

قرأت هُنا شيء أشبه بالألم
بالتعب ,وأحياناً أخرى كان اليأس

حتى عند إنتهائي أيقنت .. أن كاتب هذه السطور
كان الأمل بعينه

كلماتك المترفه .. أغنت مشاعري
بين قصور الكلمات

ودي D;

جنون الصّمت said...

وجدت المرح مُسكِّن يهدأ لوعة الحزن للحظات
ومن ثم يلقيك على شواطئ الحب .. فتبللك مياهها وتغرقك أمواجها إلى أن تقذفك على رمالها الحارقة

فتغدو شاكياً للورقِ قبيح فعل الحب والحزن .. وتسكب أحباراً تمتزج بدموعاً لتتآصل مع الورقة بصدفتك ..
ويال روعة صدفتك الجامعة بين الحبر والورقة

ارى نتاجها ينضح احساساً ويسطر ابداعاً

وبعدها .. تصفعك صفعة الإيمان لتعيد لك سعادة البركة والإحسان

دمتَ بسعادةٍ وإيمان

: )

لولا الأمل said...

BookMark
اسمك دائما يعبر عن ردك .. عجزت أن أجد صفة اخرى تصف هذا الرد
شعورك بمحله اختي : )
حروف قليلة وصفت تلك الاقنعة التي عجزت كلماتي الكثيرة عن وصفها

يسعدني تواجدك :)

لولا الأمل said...

AL Ro0oR

صحيح كلامك .. لعل العيش في حياة لا تعرف الحزن
قد يقلل من قيمة السعادة :)

لوووول احنا شيشنا بعض وانفلتنا عالكتابه

أسعدني تواجدك اختي :)

لولا الأمل said...

Engineer A

الاقنعة موجوده ولا بد منها .. والحياة العفوية من غير تكلف هي الحياة الجميلة
هدفي من هالموضوع اني امزق كل تلك الاقنعة .. لأحظى بقناع واحد فقط
قناع السعادة

لكن بالنهاية يظل قناع .. والحياة العفوية افضل

صدقتي

اسعدني تواجدج اختي

لولا الأمل said...

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ

دائما اترقب تواجدكم

القناعة .. الرضى .. التفاؤل .. الابتسامة

كل هذه وسائل لتمزيق قناع الحزن .. وانا ذكرت وسيلة واحدة منها وهي مناجاة الرب

فالهدف هو تمزيق ذاك القناع .. مهما كانت الوسيلة

المختبأ وراء اول الكلمات .. هو شعوري في الامتحانات والغربة
وجاء تجديد الأمل عند وصولي للكويت :)

تحياتي لك اختي .. دائما يسعدني ردك :D

لولا الأمل said...

جنون الصمت
الغائب الحاضر
الغائب عن الساحة الكتابية .. المتواجد بجوار مشاعرنا دائما
اختصرتي مسيرة ست اعوام في عدة سطور
اعجبني جمال هذا الاختصار .. فكلما قلت الكلمات .. كلما كانت أبلغ .. و كلما وصلت الى القلب بسرعة

غايبك الطويل عن الكتابة ... لم يؤثر على قلمك
فنحن بانتظار جديدك بشغف

لا خلت المدونة من تواجدك

دمت بالمثل واكثر :)

مُـجـرد أُنـثى ،، said...

أحسست ان العالم يدور هنا بين سطورك!
حروفك جسدت لنا مسرح المشاعر !
أهنئ شجاعة فكرك بالصعود لتلك المنصة !
منصة عالمي وعالمك وعالمنا

أحببت خيال أقنعتك بثورة جنونها ..بعشقها ..بفكرها ..بابتسامتها..بل وحتى في حزنها


انتظرت هذا الإيحاء منذ زمن


: )

SCRIBBLE ..♥ said...

رائع , رائع , رائع

ابهرتني كلماتك بجد

احسست بها واحببتها

..

اول مرور لي من هنـا

دمت بخيـر

لولا الأمل said...

مجرد أنتى

ان كنا نحن المسرح .. فأنت من يديره خلف استار الفكر ورقي المشاعر

اسعدنتي تواجدج اختي :)

لولا الأمل said...

SCRIBBLE

شكرا لتزيين موطني بخربشاتك الراقية

اتمنى ان لا يكون حضورك الاخير هنا

تقبلي تحيتي

سمو الأميرهـ ..ツ said...

الحمدلله ع السلآمه

ودمتَ مقيماً في ديآر السعآده

***

كلمات رائعة أخوويه

شكراً لابداعكـ

ودمتَ مبدعاً :)

..pen seldom said...

حينما قرأت ما كتبت الآن ..

شعرت بأنه من السهل عليَ فهم المشاعر التي خطت بها .. !

ربما لأني أعيش فترة الحزن هذه !

أو ربما لأني أرتدي قناع الحزن ذاته!

حقاً أريد أنا ايضاً أن أستنشق ذاك الهواء , ويبقى ساكنن في رئتاي ,,
لا أخرجه ..


أننا أحيانا نحزن , لا لأن هنالك أمور في الحياة تسبب لنا الحزن , ولكن ما حزننا إلا شعورنا بأننا نفتقد لشيء ما , جزء من الحلقه مفقود ؟

ذالك الحزن ربما يكون السبيل لأن نكمل الحلقة ..

وكما قلت ..

المناجاة للرب سبحانه , السبيل لأن نذيب كتل الحزن التي نحملها في قلوبنا ..


:)

تحياتي ..

الشجرة الأم said...

بين القلم والورقة تتماسك الأحرف لتنشد أعذب الكلمات

تقبل مروري

لولا الأمل said...

سمو الأميره

الله يسلمج اختي

ما قصرتي والله

أسعدني مرورج

لولا الأمل said...

pen seldom

ولكن ما حزننا إلا شعورنا بأننا نفتقد لشيء ما , جزء من الحلقه مفقود ؟

ذالك الحزن ربما يكون السبيل لأن نكمل الحلقة

كلام سليم .. وجدا حكيم

احيانا نريد الحزن لتكتمل حلقة الحياة


دمت بسعادة اختي

لولا الأمل said...

الشجرة الأم

بل انت الشجرة الأم التي نستظل تحت حكمتها

شاكر تواجدج اختي